السياحة التونسية: تراجع في الحجوزات الفندقية رغم الإنتعاشة في عدد الوافدين الجزائريين
سجلت أعداد السياح الجزائريين الوافدين إلى تونس ارتفاعا ملحوظا بنسبة 8,4 بالمائة خلال سنة 2026، إلا أن الحجوزات الفندقية المرتبطة بهذا السوق شهدت تراجعا. يفسر المهنيون هذا التناقض بالإقبال على الإقامات البديلة، بينما يواصل القطاع السياحي تسجيل مؤشرات إيجابية على المستوى العام.

## السياحة التونسية: انتعاشة في عدد الوافدين الجزائريين وتراجع في الحجوزات الفندقية
شهدت وفود السياح الجزائريين على تونس ارتفاعا بنسبة 8,4 بالمائة خلال الفترة الممتدة بين جانفي و10 أوت 2026، استنادا إلى معطيات الديوان الوطني للسياحة التونسية التي أوردتها الجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة. ومع ذلك، فإن هذا التقدم لا ينعكس إيجابيا على حجم الحجوزات الفندقية القادمة من السوقين الجزائرية والليبية، وفقا لتقديرات أهل المهنة والخبراء في القطاع.
وأوضح عبد العزيز بن عيسى، الكاتب العام للجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة، أن هذه الظاهرة تعود أساسا إلى قصر فترات الإقامة، وتفضيل السياح للإقامة لدى الأقارب أو كراء الشقق الموسمية، فضلا عن الانتعاشة التي تشهدها السياحة الداخلية في كل من الجزائر وليبيا. كما قد تلعب المنافسة في الأسعار بين هذه البلدان وتونس دورا إضافيا في هذا التحول.
ورغم هذا التباين، يحافظ القطاع السياحي في تونس على حيوية إجمالية إيجابية. فإلى حدود نهاية جويلية 2026، استقبلت البلاد نحو 5,928 مليون زائر، بزيادة قدرها 2,6 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. كما سجلت العائدات السياحية نموا بنسبة 4,8 بالمائة لتصل إلى 4,718 مليار دينار بتاريخ 10 أوت.
ويشدد الفاعلون في القطاع اليوم على أهمية قياس القيمة المضافة الفعلية لكل زائر، مع أخذ عدد الليالي المقضاة وحجم الإنفاق في المطاعم والترفيه بعين الاعتبار. وقد ظهر أول مؤشر إنذار خلال شهر فيفري، حيث تراوحت نسب الإشغال الفندقي بين 10 و20 بالمائة أقل مقارنة بسنة 2025. ويبقى السوق الجزائري استراتيجيا بامتياز، إلا أن نموّه لم يعد يضمن تلقائيا انتعاشة الإيواء السياحي التقليدي.
مشاركة
في نفس التصنيف

مشروع ميزانـيّـة 2027 يرصد 100 مليون دينار لـدعم صغار فلاحي الزيتون
كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن خط تمويل بقيمة مائة مليون دينار لفائدة صغار منتجي الزيتون، يمتد من غرة جانفي 2027 إلى 31 ديسمبر 2030. كما نص على إحداث حساب خاص بمنظومة زيت الزيتون في الخزينة و تخفيض معلوم تصدير الزيت غير المعلب من 50 إلى 40 في المائة.

