بورصة تونس تعلق معاملاتها بعد هبوط تاريخي لمؤشر "توناندكس"
قررت إدارة بورصة تونس تعليق المعاملات مؤقتا إثر تراجع حاد بنسبة 3.47% لمؤشرها الرئيسي "توناندكس". ويأتي هذا الإجراء بعد طفرة قياسية سجلها المؤشر بنسبة 60.2% منذ بداية العام، مما يسلط الضوء على الضغوط المسلطة على القطاع البنكي والقيود الترتيبية الجديدة.

شهدت بورصة تونس يوما عاصفا يوم الثلاثاء 28 جويلية 2026، حيث تراجع مؤشرها الرئيسي "توناندكس" بنسبة 3.47%، مما اضطر إدارة السوق إلى تعليق التداولات لمدة ساعة كاملة. ويهدف هذا القرار، المستند إلى الفصل 3.7 من تراتيب التسعير، إلى كبح جماح التقلبات وتفادي عمليات البيع الهلعي. ورغم هذا الإجراء التعديلي، فإن حدة الهبوط أثارت مخاوف الفاعلين الاقتصاديين، خاصة وأن المؤشر كان قد بلغ ذروة تاريخية عند 21552.73 نقطة في 17 جويلية 2026.
وفي هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي أن هذا التراجع يكشف عن حركية تثير القلق. ووفقا لتحليله، فإن الارتفاع الصاروخي الذي شهده السوق مؤخرا لا يعكس ديناميكية حقيقية للنسيج الإنتاجي، بل يستند بشكل مفرط على الأرباح القياسية للقطاع البنكي. ويسلط هذا الوضع الضوء على ظاهرة تزاحم الرساميل البنكية على حساب القطاع الخاص، وذلك بسبب التزامات التمويل دون ضمانات المفروضة بموجب القانون عدد 41 لسنة 2024.
وينص هذا القانون على وجوب تخصيص البنوك لنسبة لا تقل عن 8% من أرباحها لخطوط تمويل متناهي الصغر دون ضمانات. ورغم أن القطاع قد استوعب هذا الإجراء بالفعل، إلا أنه يقتطع جزءا من الأموال الذاتية التي كان يمكن تعبئتها لتعزيز نسب الملاءة المالية أو توزيع الأرباح. كما أن غياب الضمانات الفعلية على هذه القروض يلقي بظلال من الشك حول التكلفة المستقبلية للمخاطر ومستوى المخصصات الضرورية لمجابهتها.
مشاركة
في نفس التصنيف

مجموعة "فارون بيفريدجيز" الهندية تتحالف مع "بيفاندا" لاقتحام سوق المشروبات في تونس
أعلنت مجموعة "فارون بيفريدجيز" الهندية عن شراكة مع شركة "بيفاندا" التونسية لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى إنتاج وتوزيع المشروبات في تونس. يبلغ رأس مال المشروع 9 ملايين دينار، في انتظار الحصول على التراخيص الرسمية وسط تساؤلات حول تفاصيل الإنتاج.

