قابس : تونس و الصين تطلقان بناء مركز لعلاج السرطان
أطلقت تونس والصين يوم 23 أوت 2026 أشغال بناء مركز لعلاج السرطان بولاية قابس على مساحة تناهز 4000 متر مربع. و يهدف المشروع إلى تقريب الخدمات الأورامية من سكان الجنوب التونسي الذين يبلغ عددهم قرابة 1.3 مليون نسمة، في ظل تركّز أجهزة العلاج الإشعاعي في القطبيّات الاستشفائية الكبرى.

مركز جديد لعلاج السرطان بقابس لتقليص الفوارق الصحية
أطلقت تونس والصين أشغال إنشاء مركز لعلاج السرطان بولاية قابس، في مشروع يتجاوز بعده إطار التعاون الثنائي بين البلدين ليمسّ إشكالية بنيويّة عميقة تتعلق بعدالة الولوج إلى التجهيزات الطبية الثقيلة، وفي مقدمتها العلاج الإشعاعي، في وقت تحوّل فيه السرطان إلى عبء صحي ومالي متزايد على البلاد.
## مشروع يقرّب العلاج من سكان الجنوب
يهدف المركز الجديد إلى تقريب جزء من الخدمات الأورامية لسكان الجنوب التونسي. وحسب وكالة «شينخوا»، فإن المؤسسة المموّلة بمساعدة صينية ستمتد على مساحة تناهز 4000 متر مربع، وستضم مستشفى نهارياً ووحدة للعلاج الإشعاعي ومختبراً للتشريح المرضي إضافة إلى التجهيزات المرافقة.
## تركّز جهاز العلاج الإشعاعي
يعتمد علاج السرطان حسب الحالات على الجراحة والعلاج الكيميائي والإشعاعي والهرموني والأدوية المستهدفة والعلاجات المناعية، غير أن توزيع هذه الخدمات لا يزال غير متكافئ عبر التراب التونسي.
فقد أشارت الخريطة الصحية لسنة 2024 الصادرة عن وزارة الصحة إلى وجود 20 مسرّعاً خطياً ثنائي الطاقة، منها 8 في القطاع العمومي و12 في القطاع الخاص، إضافة إلى 4 مسرعات أحادية الطاقة عمومية و 5 أجهزة كوبالت بالقطاع الخاص، كما بلغ عدد أجهزة المحاكاة الضرورية لتحضير جلسات العلاج الإشعاعي 11 جهازاً.
وتظل هذه التجهيزات مركزة أساساً في الأقطاب الاستشفائية الكبرى، في حين يشمل الدائرة الخامسة التي تضم قابس وميدن وتطاوين وقبلي ما يناهز 1.3 مليون نسمة أي حوالي 11 بالمائة من مجموع سكان تونس. و بالنسبة لبعض المرضى، يعني غياب تجهيزات طبية قريبة منهم اضطرارهم إلى تنقلات متكررة نحو جهات أخرى، وهو أمر شاق خاصة عندما يتطلب العلاج الإشعاعي عدداً من الحصص.
## الكلفة حاجز آخر أمام العلاج
يفرض السرطان أيضاً عبئاً مالياً ثقيلاً على المنظومة الصحية وعلى الأسر. وتظل المعطيات التونسية المفصلة حول الكلفة قديمة، إذ قدرت دراسة نشرتها منظمة الصحة العالمية حول سرطان الرئة، و شملت مرضى عولجوا بين 2008 و2010، متوسط الكلفة الطبية المباشرة بحوالي 3900 دينار للمريض الواحد، مثّل العلاج الكيميائي وحده يمثّل 46 بالمائة من النفقات.
ولا يمكن نقل هذه الأرقام إلى الأسعار الحالية، فقد أدخلت جزيئات جديدة، خاصة بعض العلاجات المستهدفة والعلاجات المناعية، تغييرات عميقة في بروتوكولات العلاج وكلفتها. لكن الدراسة تسلّط الضوء على مشكل يظل محورياً: كلما تأخر تشخيص المرض ازدادت العلاجات ثقلاً وكلفة.
ويضاف إلى ذلك نفقات غير مباشرة نادراً ما تُحتسب كالتنقل والإيواء والغياب عن العمل والمواكبة العائلية، ومن ثمّ قد يحقق مركز قابس فائدة تتجاوز مجرد الطاقة الاستشفائية.
## نجاح المشروع رهن بما سيأتي بعد البناء
مشاركة
في نفس التصنيف

تحذير رسمي من مراكز التكوين شبه الطبي غير المرخص لها في تونس
وجهت وزارتا التشغيل والصحة تحذيراً شديداً من التكوين شبه الطبي غير القانوني، مؤكدتين على ضرورة الإلتزام بالتراتيب الجاري بها العمل. كما تم نشر قائمة بالمؤسسات المرخص لها لتفادي عمليات التحيل.
