تخزين الطاقة في تونس: الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة تنتقد حلا فرديا مكلفا وغير فعال
الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة تنتقد قرار الستاغ بالسماح بالبطاريات المنزلية، معتبرة أن الاستثمار غير متاح ولا فائدة حقيقية منه للشبكة الوطنية. وتوصي الجمعية بدلاً من ذلك بإعطاء الأولوية للعدادات الذكية.

تخزين الطاقة في تونس: الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة تنتقد حلا فرديا مكلفا وغير فعال
في الوقت الذي سمحت فيه الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) مؤخرا للعملاء السكنيين بتركيب بطاريات تخزين لأنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية، تدق الجمعية الوطنية للمؤسسات الصغرى والمتوسطة (ANPME) ناقوس الخطر بشأن جدوى هذا الإجراء.
### استثمار باهظ التكلفة للأسر
وفقا للجمعية، يواجه نشر تقنيات التخزين هذه واقعا اقتصاديا قاسيا. تبلغ تكلفة التركيب القياسي بقدرة 10 كيلوواط/ساعة، والذي يسمح بتشغيل الأجهزة الأساسية (مكيف هواء، ثلاجة) لمدة ثلاث ساعات تقريبا، حوالي 12 ألف دينار. وهو مبلغ لا تستطيع غالبية الأسر التونسية تحمله.
والأكثر إثارة للدهشة هو تكلفة إنتاج الكهرباء المخزنة بهذه الطريقة. وبحساب سعر الكيلوواط/ساعة على مدى فترة خمس سنوات، تقدر الجمعية أن التكلفة ترتفع إلى حوالي 12 دينارا. وهذا السعر يفوق بنحو **50 مرة** متوسط السعر الذي تفرضه الستاغ، مما يجعل العملية غير منطقية اقتصاديا للمواطن العادي.
### حل منفصل عن احتياجات الشبكة
إلى جانب الجانب المالي، تشير الجمعية إلى نقص الفعالية الهيكلية. فهذه الأنظمة مصممة للاستخدام الشخصي البحت أثناء انقطاع التيار الكهربائي. وبالتالي، فهي لا تقدم أي مساعدة للشبكة الوطنية خلال فترات ذروة الاستهلاك، وهي الفترة الحرجة التي يبلغ فيها الضغط على البنى التحتية ذروته.
كما تشكك الجمعية في جدوى دعم هذه المعدات من خلال الأموال العامة. ففي رأيها، تمويل "حلول الإنقاذ الفردية" التي لا تفيد إلا أقلية لا يستند إلى منطق المصلحة العامة.
### نحو إدارة ذكية للشبكة
لمعالجة الضغوط على الشبكة الكهربائية، تقترح الجمعية تغييرا في النموذج. فبدلا من التركيز على التخزين الخاص، ينبغي أن تكون الأولوية الوطنية **تعميم العدادات الذكية**. وستسمح هذه التقنية بإدارة أكثر دقة للطلب وتشجع على ضخ الطاقة في الشبكة بطريقة مثلى.
غير أن الجمعية توضح أن التخزين يظل خيارا ملائما للقطاع الصناعي (التوتر المتوسط)، حيث يمكن للبطاريات أن تساعد فعلا في استقرار الشبكة أثناء ساعات الذروة والحد من مخاطر الانقطاعات المبرمجة.
مشاركة
في نفس التصنيف

مجموعة "فارون بيفريدجيز" الهندية تتحالف مع "بيفاندا" لاقتحام سوق المشروبات في تونس
أعلنت مجموعة "فارون بيفريدجيز" الهندية عن شراكة مع شركة "بيفاندا" التونسية لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى إنتاج وتوزيع المشروبات في تونس. يبلغ رأس مال المشروع 9 ملايين دينار، في انتظار الحصول على التراخيص الرسمية وسط تساؤلات حول تفاصيل الإنتاج.

