من الفساد إلى الانبعاث: الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين تخرج من النفق المظلم
تشهد الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين، أحد أعمدة الصناعة التونسية سابقًا، تعافيًا لافتًا بعد سنوات طويلة من الفساد وسوء التصرف. وبفضل المتابعة المباشرة من رئيس الجمهورية قيس سعيد، استعادت المؤسسة نسق إنتاجها لتأمين الورق المخصص للكتب المدرسية للسنة الثالثة على التوالي. ويعيد هذا التعافي الأمل لعمال المعمل وللاقتصاد المحلي بالجهة.

## من الفساد إلى الانبعاث: الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين تخرج من النفق المظلم
بعد ثلاث سنوات من زيارة رئاسية غير معلنة كشفت عن استشراء الفساد والفوضى الإدارية، تشهد الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق بالقصرين تعافيًا استثنائيًا. ففي عاصمة الحلفاء، عادت الآلات للدوران بطاقتها القصوى لتوفير كامل الحاجيات من الورق المخصص للكتب المدرسية للسنة الثالثة على التوالي.
### انحدار نحو الهاوية
بين سنتي 2019 و2022، شهدت الشركة توقفًا تامًا عن النشاط بسبب أشغال صيانة لا تنتهي وشلل في التمويل. وفي سنة 2022، سجلت المؤسسة عودة هشة للإنتاج مع استمرار الأزمات الهيكلية. وفي نوفمبر 2023، أقدم العمال المحرومون من أجورهم على غلق الطريق الرئيسية، مطالبين بتدخل دولة عاجل لإنقاذ هذا الصرح الصناعي.
### التدخل الرئاسي الحاسم
في 31 جانفي 2024، تحول رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى مقر الشركة بالقصرين، معلنًا بوضوح أنه لا مجال لتفويت الشركة بل سيتم إنقاذها بشتى الطرق. وكان تشخيصه حادًا وقاطعًا، حيث شدد على أن المؤسسة «نخرها الفساد»، مشيرًا إلى ملفات اختلاس وتعيينات غير ملائمة وسوء تصرف في المعدات والأجهزة. وكانت هذه الزيارة نقطة التحول الحقيقية في مسار المؤسسة.
### إدارة جديدة وتسيير نجع
في 5 مارس 2024، تم تعيين سامية البريكي على رأس الشركة خلفًا لمجاهد بوغديري، وكلفت بمهمة إنقاذ المعمل. وحقق مخطط التعافي نجاحًا بارزًا؛ إذ أنتجت الشركة لحساب السنة الدراسية 2026-2027 ما قدره 5446 طنًا من الورق، تم تسليم 4876 طنًا منها حتى الآن. هذا النجاح أمن العودة المدرسية وأعاد الثقة لعمال القصرين.
### درس في الصمود والتحدي
تثبت حكاية الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق أنه بالإرادة الوطنية والحوكمة الرشيدة، يمكن للمؤسسات العمومية في أزماتها أن تعود قطبًا اقتصاديًا مجددًا. واليوم، يرقب العمال الذين احتجوا سابقًا شاحنات الورق وهي تغادر المعمل، في دليل قاطع على أن الانبعاث صار واقعًا ملموسًا.
مشاركة
في نفس التصنيف

مشروع ميزانـيّـة 2027 يرصد 100 مليون دينار لـدعم صغار فلاحي الزيتون
كشف مشروع قانون المالية لسنة 2027 عن خط تمويل بقيمة مائة مليون دينار لفائدة صغار منتجي الزيتون، يمتد من غرة جانفي 2027 إلى 31 ديسمبر 2030. كما نص على إحداث حساب خاص بمنظومة زيت الزيتون في الخزينة و تخفيض معلوم تصدير الزيت غير المعلب من 50 إلى 40 في المائة.

