تونس: وزارة البيئة تشدّد الرقابة على الملوّثين وتسرّع رقمنة الوكالة الوطنية لحماية المحيط
جدّد وزير البيئة حبيب عبيد، خلال ندوة نظّمتها الوكالة الوطنية لحماية المحيط بمنتزه النحلي، التأكيد على مبدأ تحمّل المسؤولية الكاملة عن كل فعل تلوّث. كما تمّ التشديد على تحديث الخدمات عبر الرقمنة ومرافقة المؤسسات الصناعية في مسار الانتقال البيئي والارتقاء بأدائها البيئي.
### سياسة حازمة في مواجهة المخالفات البيئية
تتجه وزارة البيئة إلى تشديد إجراءاتها لحماية الثروة الطبيعية في تونس، عبر تكثيف عمليات المراقبة الميدانية والتصدّي للمخالفات البيئية. جاء ذلك خلال إشراف وزير البيئة حبيب عبيد على ندوة الوكالة الوطنية لحماية المحيط، التي انعقدت بمنتزه النحلي، بحضور المدير العام للوكالة محمد ناصر الجلجلي وعدد من إطارات القطاع.
وأكد الوزير أنّ كل طرف يتسبّب في التلوّث مطالب بتحمّل مسؤوليته كاملة أمام القانون، في رسالة واضحة مفادها أنّ التجاوزات البيئية لن تمرّ دون تتبّع أو محاسبة.
### مرافقة المؤسسات الصناعية والارتقاء البيئي
ولا تقتصر التوجّهات الجديدة على الجانب الردعي فقط، بل تشمل أيضاً دعم المؤسسات الصناعية ومرافقتها في مسار الانتقال نحو نمط أكثر استدامة. وفي هذا الإطار، تمّ التأكيد على استكمال إعداد دليل إجراءات الوكالة وتعزيز آليات الإحاطة بالمؤسسات.
ويهدف هذا التمشي إلى تسهيل تأهيل المؤسسات على المستوى البيئي، بما يساعدها على احترام المعايير المعمول بها ويعزّز قدرتها على مواكبة التحوّلات الاقتصادية والبيئية. كما شدّد المشاركون على أنّ حماية الطبيعة يمكن أن تكون عاملاً لجذب الاستثمار ودفع التنمية الاقتصادية، وليس مجرّد التزام إداري أو قانوني.
### الرقمنة في صدارة إصلاح الوكالة
وتطرّقت الندوة أيضاً إلى التحوّل الرقمي داخل الوكالة الوطنية لحماية المحيط، باعتباره أحد أبرز محاور تطوير أدائها. واعتبر المتدخلون أنّ رقمنة المسارات والإجراءات لم تعد خياراً، بل أصبحت شرطاً أساسياً لتحسين جودة الخدمات وتسريع نسق العمل.
ومن المنتظر أن تساهم الأدوات الرقمية الحديثة في تطوير جمع المعطيات البيئية وتحليلها، إلى جانب تسريع معالجة مطالب التراخيص والآراء البيئية. كما من شأن هذا التحوّل أن يعزّز النجاعة والشفافية في علاقة الوكالة بالمؤسسات والمتعاملين معها.
مشاركة
في نفس التصنيف

تونس: تجديد الغابات المتضرّرة من الحرائق تتطلب فترة تصل إلى ثلاث سنوات
توصي الإدارة العامة للغابات بالانتظار لمدة تتراوح بين سنة وسنتين على الأقل بعد وقوع الحريق قبل أي تدخل بشري لترك المجال للطبيعة لتجديد نفسها. و لن يتم اللجوء إلى التشجير الإصطناعي، المبرمج بين السنة الثانية والثالثة، إلا في حالة تسجيل نقص في التجدّد الطبيعي للغطاء النباتي.

