سلّ الزيتون : النائب بلال المشري يتهم وزارة الفلاحة بالتقاعس
ندّد النائب بلال المشري، السبت 17 أكتوبر، بتعاطي وزارة الفلاحة مع مرض سلّ الزيتون الذي سُجّل بملولش من ولاية المهدية، وقال إنه بدأ يمتد إلى مناطق أخرى. وانتقد اقتصار الوزارة على إسداء نصائح للفلاحين رغم ميزانية قدرها 3 مليارات دينار. في المقابل، أكدت الوزارة أنها تتابع الوضع عن كثب وأنها أطلقت تدخلات عاجلة لاحتواء المرض.

انتقد النائب **بلال المشري** بشدة، السبت 17 أكتوبر، طريقة تعاطي وزارة الفلاحة مع مرض سلّ الزيتون الذي ظهر بملولش من ولاية المهدية. ووفق ما أفاد به، فقد بدأ المرض ينتشر في مناطق أخرى، بما يهدد قطاعاً استراتيجياً للاقتصاد التونسي.
اعتبر البرلماني أن الوزارة، التي تتوفر على ميزانية بـ3 مليارات دينار، اكتفت بنشر بعض النصائح للفلاحين عوض تعبئة إمكانيات هامة والتعامل مع الملف بمزيد من الجدية. ولخّص هذا الموقف بعبارة لاذعة، قال فيها إن الوزارة خاطبت الفلاح في الجوهر بـ«روح واجه وحدك»، فيما يبقى المسؤولون جالسين.
باللهجة نفسها، ندّد بلال المشري بمسؤولين «مشغولين يتصوّرون على فايسبوك»، في الوقت الذي يهدد فيه سلّ الزيتون، حسب تعبيره، القطاع الفلاحي في البلاد. ورأى في هذا الوضع صورة من العجز والهواية في التعاطي مع الملف.
من جهتها، أفادت **وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري** أن مصالحها المركزية والجهوية تتابع عن كثب الوضع الميداني بمعتمدية ملولش، بعد تسجيل حالات من سلّ الزيتون في بعض مناطق الإنتاج. وفي بلاغ صدر الخميس، أوضحت الوزارة أن المرض ناجم عن بكتيريا *Pseudomonas savastanoi*. ويتمثل الهدف المعلن في حصر البؤرة و تنفيذ تدخلات عاجلة للحد من انتشارها، وحماية أشجار الزيتون السليمة في المنطقة نفسها وفي المناطق المجاورة.
أشارت الوزارة إلى أنها شكّلت، منذ نهاية سبتمبر 2026، فرقاً فنية متعددة الاختصاصات انتقلت فوراً إلى عين المكان. وتتولى هذه الفرق إجراء معاينات صحية للمستغلات المتضررة وتقييم حجم الأشجار المصابة وفق معايير علمية دقيقة.
يجري حالياً إعداد برنامج تدخل استثنائي. ويقضي بتطويق المناطق المصابة لمنع تفشي المرض، وتقليم الأشجار شديدة الإصابة، والإتلاف الفوري لخشب التقليم، باعتباره مصدر عدوى، عبر الحرق الآمن في عين المكان. كما يشمل البرنامج الشروع في معالجات وقائية لكافة أشجار الزيتون في المنطقة المعنية.
للوقاية من أي امتداد للمرض، تم إحداث فرق فنية جهوية في كل الولايات المنتجة للزيتون، تُكلَّف بالاستكشاف والكشف المبكر، تمهيداً لخطط تدخل استباقية. و دعت الوزارة في الختام الفلاحين والمهنيين إلى الاتصال بمصالحها الجهوية والمركزية للحصول على التوجيهات و التوضيحات.
مشاركة
في نفس التصنيف

تونس تحتضن لقاءً دولياً لتعزيز مكافحة الصيد الجائر و الاتجار غير المشروع بالطيور البرية
تستضيف تونس، بداية من الجمعة 16 أكتوبر 2026، لقاءً دولياً يجمع عشرة شركاء من ثماني بلدان متوسطية بهدف تعزيز مكافحة الصيد الجائر والأسر والاتجار غير المشروع بالطيور البرية. ويتواصل اللقاء إلى غاية 18 أكتوبر، ويركّز على نقل المعرفة وبناء القدرات في منطقتي البلقان وشمال إفريقيا. وتُدار المبادرة بشكل مشترك بين جمعية أحبّاء الطيور ونظيرتها في صربيا، بالتعاون مع شركاء متوسطيين ودوليين.

